أخبار سياسية

برنامج الأغذية العالمي.. أوضاع النازحين في اليمن تتجه نحو مزيد من التدهور

وكالات/

حذّر برنامج الأغذية العالمي (WFP) من تفاقم أزمة انعدام الأمن الغذائي بين النازحين داخلياً في اليمن، مؤكداً أن الأوضاع الإنسانية تشهد تدهوراً مقلقاً مع استمرار الصراع والانهيار الاقتصادي وتراجع التمويل الإنساني.

ويرسم تقرير جديد صادر عن البرنامج صورة قاتمة لسبل البقاء على قيد الحياة في البلاد، حيث أشار إلى أنه مع نهاية الربع الأول من عام 2026، واجه النازحون داخلياً مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي، وسط تصاعد معدلات الجوع مقارنة ببقية السكان.

وبحسب التقرير، فإن نحو 39 في المائة من الأسر النازحة عانت من مستويات متوسطة إلى شديدة من الجوع خلال شهر مارس 2026، وهي نسبة تعادل ضعف المعدل المسجل بين عموم السكان تقريباً. كما أظهرت البيانات أن أوضاع النازحين في المخيمات تعد الأكثر تدهوراً، حيث يعاني نصفهم تقريباً من حرمان غذائي حاد.

وأشار البرنامج إلى أن 17 في المائة من الأسر النازحة أفادت بأن أحد أفرادها اضطر للبقاء يوماً كاملاً دون تناول أي طعام، فيما ترتفع هذه النسبة داخل مخيمات النزوح مقارنة بالنازحين المقيمين في المجتمعات المستضيفة.

ويأتي هذا التحذير في وقت تؤكد فيه الأمم المتحدة أن اليمن لا يزال يواجه واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، إذ يحتاج أكثر من 22 مليون شخص إلى مساعدات إنسانية، بينما يعاني نحو 18.3 مليون شخص من انعدام الأمن الغذائي الحاد، بينهم أكثر من خمسة ملايين نازح داخلياً.

ويرى مراقبون أن استمرار الانقلاب الحوثي والصراع، والانهيار الاقتصادي، وتراجع حجم المساعدات الدولية، إضافة إلى القيود التي تواجهها المنظمات الإنسانية في بعض المناطق، كلها عوامل تسهم في تعميق الأزمة الإنسانية وتزيد من معاناة ملايين اليمنيين، لا سيما الفئات الأشد ضعفاً وفي مقدمتها النازحون والأطفال والنساء.

ودعا برنامج الأغذية العالمي المجتمع الدولي والجهات المانحة إلى توفير دعم عاجل ومستدام لعمليات الإغاثة، محذراً من أن أي تراجع إضافي في التمويل قد يدفع أعداداً أكبر من اليمنيين نحو مستويات أكثر خطورة من الجوع وسوء التغذية.

محمد عبده

About Author

Leave a comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *