مقالات وأراء

لحظات في عمر الشعوب

هناك لحظات في عمر الشعوب تتضح فيها الحقيقة مهما طال الليل. في مران، يجلس دجال يبيع الوهم باسم الدين، يزرع الخوف في القلوب، ويغطي الفقر بالفتاوى، بينما يملأ خزائنه من عرقكم ودمائكم. هذا ليس قضاءً ولا قدراً… بل ظلم فرضه سلاح وخرافة.

لكن الجرح أعمق من الحوثي وحده. لقد كان حقد هادي وتحالف الإخوان خنجراً في ظهر الوطن، حين تركوا ميادين الشرف وانشغلوا بتصفية الحسابات، وضيّعوا فرص النصر، حتى باتت دماء الأبطال تُهدر بلا ثمرة.

واليوم، نقف أمام قيادة محدودة التأثير، تتردد في الحسم، وتنتظر المعجزات بدل أن تصنعها. لكن…

هذا الوطن لم يُبنَ بالانتظار، بل بقلوب لا تعرف التراجع.

اليمن لا يحتاج إلى أوصياء ولا متحدثين باسم الشعب، بل يحتاج إلى رجال ونساء ينهضون من بين الركام ويقولون: كفى.

اليمنيون ليسوا ضحايا…
أنتم أحفاد سبأ وحِمير، صناع الحضارة ومهندسو السدود، أنتم الذين هزمتم الغزاة على مر القرون.

كل سور بناه الحوثي يمكن أن يُهدم، وكل شبكة فساد صنعها الإخوان يمكن أن تُفكك، وكل فراغ في القيادة يمكن أن يملؤه شعب قرر أن يستعيد كرامته ووطنه.

إنها معركة وجود، معركة أن نستعيد أرضنا وحريتنا، وأن نكتب صفحة جديدة تقول للعالم:
هنا شعب لا يُكسر،
وهنا وطن لا يموت.

يمن المستقبل

يمن المستقبل

About Author

Leave a comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *