إلى البَحَّار الكبير جمال أنعم

شعر/ محمد المهدي

تَرفَعُ أَستَارَكْ
تُبدِي استِبصَارَكْ

تُشهِدُ أَفوَاجًا
صَحِبَتْ مِضمَارَكْ

أَفوَاجًا هَتَفَتْ:
لا تُطفِئْ نَارَكْ

أَسرَجتَ فَضَاءً
يَهوَى أَقمَارَكْ

وَمَنَحتَ قُلُوبًا
ذَابَتْ.. أَسرَارَكْ

رَوحَنتَ الذِّكرَى
نِلنَا أَذكَارَكْ

أَروَاحُ المَعنَى
حَمَلَتْ أَقطَارَكْ

وَالمَبنَى كَونٌ
يَتلُو أَنوَارَكْ

آثَرتَ ضُحًى، لا
يَجحَدُ إِيثَارَكْ

بَرًّا بِجِهَاتٍ
حَفَّتْ أَبرَارَكْ

زَائرَ أَزمِنَةٍ
كَم أَبَدٍ زَارَكْ!

مَا فَاتَكَ بُعدٌ
نَشكُرُ أَنظَارَكْ

أَبحَرتَ رُؤًى، لَمْ
تَخذُل بَحَّارَكْ

وَالرُّؤيَا لَيسَتْ
إِلاَّ إِقرَارَكْ

وَالذَّاتُ العُليَا
تَحرُسُ أَقدَارَكْ

مَلَكُوتٌ أَسمَى
سَمَّى إِعمَارَكْ

وَالأُلفَةُ نَادَتْ
فِيهِ استِشعَارَكْ

عَاطِفَةُ الأُخرَى
ضَمَّتْ آثَارَكْ

لا تَبلَى رُوحٌ
قَدْ سَكَنَتْ غَارَكْ

أَوْ يُشجِيْ لَيلٌ
يَغشَى سُمَّارَكْ

أَوْ يَحجُبُ سَقفٌ
عَنَّا، مِدرَارَكْ

أَوْ يُفسِدُ حَامٍ
حَقلاً.. إِثمَارَكْ

أَشجَارُ الدُّنيَا
نَاجَتْ أَشجَارَكْ

رَوَّضتَ النَّجوَى
جَارَتْ أَفكَارَكْ

وَارتَجَّ الوَادِي
يَعزِفُ أَوتَارَكْ

تَحمِلُ قِلَّتَهُ
يَحمِلُ إِكثَارَكْ

وَعَلَى لَحظَتِهِ
تُلقِي أَدهَارَكْ

وَزِحَامُ المَسعَى
يُدرِكُ إِكبَارَكْ

حِكمَةُ غَايَتِهِ
رَبِحَتْ تَيَّارَكْ

خَيَّرتَ وُجُودًا
يَعرِفُ أَخيَارَكْ

فَاختَارَ الأَبهَى
وَالأَبهَى اختَارَكْ

لَمْ تَجرَح سِفرًا
نَفدِيْ أَسفَارَكْ

خَبِّرنَا غَيبًا
كَثِّفْ إِخبَارَكْ

هَيَّا بَشِّرنَا
هَاتِ استِبشَارَكْ

حَرَّرتَ الأَخفَى
بِتنَا أَحرَارَكْ

وَالحِكمَةُ ظَلَّتْ
لِلرُّوحِ، مَسَارَكْ

وَمَدَاكَ تَعَالَى
فِيهَا، وَتَبَارَكْ

سُبحَانَكَ.. لَمَّا
عِشنَا أَطوَارَكْ

أَلبَسنَا الآتِيْ
بِالخُلدِ، إِزَارَكْ

وَالمُطلَقُ عَينٌ
تَعنِيْ إِظهَارَكْ

أُفُقًا رُوحِيًّا
تَكفلُ أَطيَارَكْ

تَبقَى كَونِيًّا
نَبقَى أَنصَارَكْ

مَا أَجمَلَ قَلبٍ
بِجَمَالِكَ شَارَكْ

وَسَمَاوِيًّا، مَا
أَعظَمَ إِبحَارَكْ!

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *