أُغَنِّي كَمَا يَحلُو لِهَذَا المَدَى

بِشَكلٍ نهَائِيٍّ أُغَنِّي بِرِقَّةِ
غِنَاءً سَمَاوِيًّا.. وَأَبكِي بِحُرقَةِ

أُغَنِّي وَهَذَا الأُفْقُ يَصغِي كَأَنَّمَا
جَوَارِحُهُ تَسْبِيحَ غَيبٍ تَلَقَّتِ

وَأَبكِي وَهَذَا الأُفْقُ يَدنُو مُكَفكِفًا
مَدَامِعَ تَارِيخِ الأَسَى وَالمَشَقَّةِ

أُغَنِّي كَمَا يَحلُو لِهَذَا المَدَى وَلِي
وَأَبكِي لَدَى سُكنَى وُجُودٍ وَصَعقَةِ

أُغَنِّي سَمَاوَاتٍ وَأَبكِي بَسِيطَةً
لِمَا أَبقَتِ الرُّؤيَا، وَلا شَيءَ أَبقَتِ

وَلا ثَمَّ مَنْ غَنَّى عَلَى الأَرْضِ أَوْ بَكَى
وَلا فِي سِوَى أَعمَاقِيَ الأَرضُ حُقَّتِ

أُعِيدُ لِأَسرَابِ الحَنِينِ اعتِبَارَهَا
وَأُسعِدُ مَا أَبكَتْ دُرُوبٌ وَأَشقَتِ

وَفِي خَافِقِي يُغشَى عَلَى الكَونِ مِثلَمَا
يَفِيقُ كَثِيرًا فِيهِ.. فِي كُلِّ خَفقَةِ

أَضُمُّ إِلَى صَدرِي الحَزَانَى بِلَهفَةٍ
وَفِي زَفرَةِ الدُّنيَا أَرَى خُلدَ شَهقَةِ

وَلا أَدَّعِي لِلوَجدِ لَونًا كَمَا ادَّعَتْ
لإِطلالَتِي مِنْ بُعدِهَا كُلُّ زُرقَةِ

تَحَمَّلتُ أَعبَاءَ البَرَايَا يَتِيمَةً
وَلا أَشفَقَتْ يَوْمًا عَلَيَّ، وَرَقَّتِ

تَنَفَّستُ رُوحَ الحَقِّ حُبًّا وَرَحمَةً
وَوَجَّهتُ تَحنَانِيْ إِلَى كُلِّ فِرقَةِ

رَضِيتُ عَنِ الأنفَاسِ فِي كُلِّ حَالَةٍ
وَعَن كُلِّ نَفسٍ جُبَّةَ الحَالِ شَقَّتِ

بِخَاطِرةٍ فَردَستُ نَجوَى عَوَالِمٍ
وَقَد يَربَحُ الفِردَوسَ قَلبٌ، بِشِقَّةِ

تَشَكَّلتُ لِلمَعنَى جنَانًا فَسِيحَةً
وَغَنَّيتُ لِلأبعَادِ لا لِلأزِقَّةِ

بِشَكلٍ نهَائِيٍّ أُغَنِّي لِمُطلَقٍ
وَمِلءَ الثَّرَى أَبكِيْ بِشَكلٍ مُؤَقَّت

 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *