فَوضَى مَسَاءَاتٍ، وَصُبحًا رَاقِدَا

شعر/ محمد المهدِّي 

كُنْ شَاهِدًا.. إِنِّيْ رَأَيتُكَ شَاهِدَا
تُبدِيْ الحَقِيقَةَ لِلوُجُودِ مَشَاهِدَا

تُبدِيْ، وَلا تُخفِيْ؛ لأَنَّكَ وَاضِحٌ
فِي كُلِّ حَالٍ، ذَاهِبًا أَوْ عَائِدَا

كُنْ شَاهِدًا حَقًّا، عَلَى هَذَا المَدَى
فَوضَى مَسَاءَاتٍ، وَصُبحًا رَاقِدَا

وَعَلَى المَدَائِنِ غَيرَ فَاضِلَةٍ، وَقَدْ
أَفضَتْ طُغَاةً يَكبُرُونَ مَفَاسِدَا

وَعَلَى المَمَالِكِ إِذْ تبِيدُ رَعِيَّةً
وَعَلَى الرَّعِيَّةِ إِذْ تطِيعُ البَائدَا

كُنْ شَاهِدًا حَقًّا، عَلَى عَبَثِيَّةٍ
تَشوِيْ الدُّهُورَ مُصَائِبًا وَشَدَائدَا

وَعَلَى قُلُوبٍ، كَمْ تحِيكُ تَحَيُّلاً
وَمُؤَامَرَاتٍ -لِلوَرَى- وَمَكَائدَا!!

وَعَلَى زِحَاااااااامٍ فَارِغٍ، وَعَوَالِمٍ
تَلِدُ الضَّلالَةَ، فِي الدُّرُوبِ، عَقَائِدَا

وَعَلَى البِلادِ وَمَنْ أَطَاحَ بِهَا، وَقَدْ
حَمَلَتْ، عَلَى كَتِفِ النَّهَارِ، أَمَاجِدَا

وَعَلَى رِجَالِ الدِّينِ.. إِنسَانِيَّةً
هَدَمُوا هُنَا.. وَبَنَوا هُنَاكَ مَسَاجِدَا

وَعَلَى فَلاسِفَةِ الظَّلامِ، إِذَا غَفَا
مُتَضَرِّعٌ، بَاعُوهُ حُلمًا كَاسِدَا

وَعَلَى الكَلامِيِّينَ/ صَحبِي.. كَذَّبُوا
مَاءَ اللُّغَاتِ.. يُصَدِّقُونَ الرَّاكِدَا

وَيُدَافِعُونَ عَنِ الغُبَارِ وَشَكلِهِ
مُتَطَايِرًا، بِحُطَامِهِمْ، مُتَصَاعِدَا

وَعَلَى الغِنَائِيِّينَ، إِنَّ مَرُّوا عَلَى
بَيتِ القَصِيدِ، تَقَاسَمُوهُ فَوَائِدَا

وَإِذَا نَشَرتُ هُنَاكَ بَيتًا وَاحِدًا
كَتَبُوا عَلَيهِ قَصَائِدًا وقَصَائِدَا

كُنْ شَاهِدًا حَقًّا، عَلَى المَعنَى، وَخُذْ
بِلِحَى الحَكَايَا؛ كَيْ تَظَلَّ مُحَايِدَا

وَعَلَى تَفَاصِيلِ الحَيَاةِ وَأَهلِهَا
يَتَنَاسَلُونَ غَنَائِمًا وطَرَائِدَا

وَعَلَى الفَنَاءِ المُستَفِيدِ مِنَ الثَّرَى
-فِي كُلِّ ثَانِيَةٍ- وُجُومًا بَارِدَا

كُنْ شَاهِدًا، وَقُلِ الحَقِيقَةَ كُلَّهَا
وَاكتُبْ وَصِيَّتَكَ الثَّرِيَّةَ، زَاهِدَا

 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *