صَارَ المُؤَرِّخُ يَنسَى كُلَّ مَا أَرَّخْ

شعر/ محمد المهدِّي 

صَارَ المُؤَرِّخُ يَنسَى كُلَّ مَا أَرَّخْ
وَأَنتَ فِي بَذَخٍ، تَحكِيْ عَنِ الأَبذَخْ

كَمْ نَفخَةٍ فِي حَيَاةِ النَّاسِ، سَابِقَةٍ
بَعثًا، وَفِيْ الصُّوْرِ حَتَّى الآنَ لَمْ يُنفَخْ

لِكَيْ تَعِيشَ سَعِيدًا، لا تُقِمْ أَبَدًا
أَرضَ السَّعِيدَةِ، فِيهَا العَيشُ أَكبَرُ فَخْ

هَاجِر بَعِيدًا، فَأَرضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ
هَاجِر بَعِيدًا، وَلا تَيأسْ وَلا تَرضَخْ

هَذَيْ البِلادُ مَرَاعِيْ الهَولِ مِنْ أَزَلٍ
فِيْ كُلِّ ثَانِيَةٍ تَمضِيْ، دَمٌ يَنضَخْ

أَبنَاؤهَا فِي عَذَابٍ غَيرِ مُنقَطِعٍ
وَلَيسَ يَسلَمُ مَنْ غَنَّى أَوِ استَصرَخْ

فَفِيْ الجَحِيمِ الشَّمَالِيُّونَ -مِن (بَرَطٍ)
إِلَى (المَخَا)- وَالجَنُوبِيُّونَ فِيْ البَرزَخْ

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *