أَكْتُبُ أُغْنِيَّةً

*شعر/ حافظ محفوظ

أَكْتُبُ أُغْنِيَّةً وأُغَنِّي طَالِعَهَا
حَتَّى أَتَذَوَّقَ طَعْمَ الغُرْبَةِ فِيهَا.
أَحْيَانًا أُنْقِصُ بَعْضَ الحُزْنِ مِنَ الكَلِمَاتِ
وأَحْيَانًا أَمْسَحُ دَمْعًا مِنْ خَدِّ حُرُوفٍ بَاكِيَّةٍ
وأَقُولُ أُرِيحُ مَآقِيهَا
أَحْيَانًا أُوقِفُ أَنَّتَهَا وأُعِيدُ كِتَابَتَهَا
وأُغَنِّيهَا
وأَمُرُّ إِلَى بَاقِي الكَلِمَاتِ أُوَاسِيهَا
هِيَ تَنْظُرُ نَحْوِي تَطْلُبُ أَنْ أُبْعِدَ حَرْفًا عَنْهَا
أَوْ أُلْغِي فَاصِلَةً
فَأُطَاوِعُهَا …أُرْضِيهَا
حَتَّى إِنْ صَارَتْ أُغْنِيَتِي جَاهِزَةً
آخُذُهَا فِي حِضْنِي لأُسَلِّيهَا
لَكِنْ مَا إنْ تَتَمَدَّدُ فِي صَدْرِي
حَتَّى تَصْرُخَ:
” مَالَكَ لاَ تَأْخُذُنِي لِبِلاَدِي
فَلَقَدْ حَنَّ القَلْبُ إِلَيْهَا”.

*شاعر وكاتب تونسي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *